شاب تسرق صديقته المال من والدها وتعطيه له

السؤال: 

قد كنت بعيدا عن الله مقصرا فى صلاتى وقد ربطتنى علاقة بفتاة من عائلة ثرية وقد كانت من وقت لآخر تعطينى مبلغا من المال بدون علم أبيها وتكرر ذلك مرارا بالرغم من رفضي أحيانا ولكنها دائمة الإصرار..ولكن ولله الحمد فقد تبت إلى الله منذ مدة طويلة وأصبحت محافظا على ارتياد المساجد، متصدقا، ذاكرا لله ولى ورد من القرآن، وقد شعرت بندم شديد على الماضى، وبكيت كثيرا على تفريطي وإسرافي في أمري، وأشعر براحة كبيرة لما أنا فيه وأحس بأن الله قد أراد بي خيرا. ولكن ماينغص على حياتي أحيانا هي تلك الأموال التي أخذتها بغير حق ولعدم قدرتي المادية على ردها من جهة لعدم علم صاحبها بها ولأني لا أريد أن أعود لتلك الفتاة خصوصا بعد أن يئست من ملاحقتي وإغرائي بالمال ولكني والحمد لله صبرت ورفضت. وقد تبقى عندي مبلغ من ذلك المال وعندما عجزت عن رده تصدقت به باسم والد الفتاة وكثيرا ماكنت أتصدق باسمه وأستغفر له في صلواتي لعل الله يغفر له بعض ذنوبه بسبب دعائي ليخفف العبء علي، فخوفي من عذاب الله شديد. فأرشدني جزاك الله خيرا إلى سبيل يريحني ويخفف عني شعوري بالخوف من الوقوف بين يدي الله عز وجل يوم القيامة.فثقتي في الله وفيكم لا حدود لها وهذا ما يطمئن قلبي في بعض الأوقات...وأنا محتاج جدا لردكم وجزاكم الله عن كل ماتقدمونه الخير كل الخير. مع العلم بأني سألت شخصين من قبل فأجاب الأول أنه لابد لي من رد هذه الأموال أو التصدق بها على صاحبها إن لم أستطع ردها. وأجاب الثاني بأنه لايجب علي ردها باعتبار أنني قد أخذتها من قبيل السحت ومدام أني قد تبت فلا يجب علي ردها إذ من سرقها هي الفتاة وليس أنا.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .
المال يجب عليك رده إن قدرت على ذلك، لأنه كالمال المسروق الذي يعلم آخذه أنه مسروق، ويجب عليك أن تقدر قدره وتتحين على إيصاله لصاحبه، فهو دين في عنقك، إلا إذا علمت أن الفتاة كانت تأخذ المال بإذن والدها، أو كانت تأخذه من غير إذنه وهو يعلم به ويغض النظر عنها، فحينها يكون مِلْكُها للمال مِلْكًا صحيحا، وإعطائها إياك المال إعطاء من يملك، ولا حرج عليك .
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

تاريخ الإجابة: 
السبت, أكتوبر 25, 2008

شوهدت 11282 مرة

التبويبات الأساسية