صلاة الجماعة في المنزل بدل المسجد

السؤال: 

ماهو حكم الصلاة في المنزل جماعة والمسجد قريب ونسمع الاذان وهل يأثم صاحبها ويدخل في وعيد النبي الذي يحرق بهم بيوتهم.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
الصلاة صحيحة والأولى ألا يتخلف المسلم عن المسجد إلا لعذر، لأن الجماعة الواردة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : (صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين) هي جماعة المسجد لا جماعة غيره، ولو أن أحدا قيل له اذهب إلى المسجد ولك عشرون دينارا كلما ذهبت فلن يتخلف قط، ولذا قال صلى الله عليه وسلم: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا ـ أي عظم به أثر اللحم ـ أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ ـ فرسن شاة ـ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ) فانظر مدى حرص الإنسان على عرض الدنيا وإعراضه عن عمل الآخرة ، فالأحوط للمسلم ألا يترك الجماعة من غير عذر، لأنه عند كثير من أهل العلم يكون آثما لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ)، وعند المالكية تاركها لا يأثم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي حضر ولم يصل معه واعتذر بأنه صلى في رحله: =إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ+ فقد أقرهما النبي صلى الله عليه وسلم على الصلاة في رحالهما ولم يعنفهما، لكن تركها يخل بالمروءة ومن كان قلبه معلقا بالمساجد كان من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

تاريخ الإجابة: 
الخميس, أبريل 30, 2009

شوهدت 10921 مرة

التبويبات الأساسية